و اللى رقصــــــــوا على الســــــــــــلم
جـــــــــــون ســـــــــــــدراك
المنطقة العربية (الأسلامية) التى نشأنا فيها بها الكثير من المشاكل المستعصية فى العالم من أرهاب و فساد و رشوة و سرقة ودعارة مستترة تحت عبائة التقوى و التدين . مليئة بالعدوان على حق من هو أضعف , أغتصاب النساء و الأطفال المعلن و الغير معلن . منطقة تصنع القوانين (و هى ماهرة فى ذلك ) و لكنها قوانين تم تفصيلها خصيصاً بحيث يمكن تطبيقها بطريقة مطاطية .
و يرجع أستعصاء المشكلات على الحل فى هذة المنطقة إلى وجود مجموعات من البشر تختلف فى تفكيرها إلى حد كبير (و هذا فى حد ذاته ليس بمشكلة) و المشكلة هنا فى وجود بعض من هذه المجموعات التى لا تعترف بالآخر أو التى لا تستعمل عقلها, و ببساطة يمكن تقسيم البشر فى هذه المنطقة إلى أربعة مجموعات:
1المسيحيون و اليهود و البوذيون و الغير دينيين و كل ما هو غير أسلامى . - ومنهم من رقص على السلم أيضاً - و هم مجموعة ترغب فى العيش بسلام و تدافع عن وجودها و بقائها فى وسط المجموعات المتطرفة و تبذل فى ذلك كل ما هو عزيز و غالى بكل الجهد و أحياناً الخضوع , و يندثر منها البعض ليعاود الظهور فى صور أخرى أحياناً. وهى مجموعة تعلم بما يدبر لها من المتطرفين فتحاول ردئه بطرق ذكية سلمية , حيث أنها لا ترغب أو تقدر على التصادم مع المتطرفين بطرقهم الشرسة و الملتوية و الغير أنسانية.
2المجموعات المعتدلة من المسلمين و الممثلة فى كل بلد فى الشرق الأوسط بمجموعة عقلانية تحكم العقل و المنطق , و لكنها إلى الآن مجموعات ضعيفة أيضاً , تفضل مصلحتها و لا ترغب فى مصادمات أو مناقشات أو مواجهات مع المتطرفين . و تشبه هذة المجموعة النظام المصرى مثلاً أو منظمة فتح فى فلسطين أو .... إلخ , و هم يخافون من ردود الأفعال الغير محسوبة و الخائنة و يرغبون بنسبة كبيرة فى الخلاص من المتطرفين و لكنهم من جهة أخرى يستغلون وجود المتطرفين فى أغراض سياسية فى ظروف و أوقات معينة لتبرير تصرفات أو أصدار قرارات .
3المتطرفون أنفسهم و هم المتسببون فى مشاكلنا فى المنطقة , يستخدمون كل الوسائل الممنوعة و البلطجة لفرض سيطرتهم و سطوتهم و تخويف ”الآخر“ (و الآخر هو كل من خالفهم فى الرأى ) , و أمثال هذة المجموعة كثيرة تبدأ من القاعدة التى حاولت إخافة العالم بأحداث 11 سبتمبر أو بقتل المخرج الهولندى فان جوخ و تفجير المترو فى أنجلترا أو حوادث العنف فى فرنسا .... إلخ وصولاً إلى حماس و أقتحام حدود مصر عنوة و الأعتداء على الجنود المصريين ,نشر الدولارات المزيفة و محاولة القيام بعمليات أرهابية فى مصر بالطبع بمساندة رأس الأفعى ”الأخوان المسلمون“ .
و بالمناسبة فحماس ما هى إلا مجرد بروفة لما يمكن أن يفعله الأخوان فى مصر -يتمسكن لغاية ما يتمكن- يستخدمون المساحة الممنوحة من الديموقراطية للصعود للحكم , وعندما يظهر فشلهم فى الحكم و يبدأ الشعب فى رفضهم يكونوا قد كسروا سلم الديموقراطية حتى لا يستطيع أحد إنزالهم و يبدأون فى البلطجة و التخويف.
4المجموعة الرابعة و هى هنا محور حديثنا لكونهم الأغلبية و أيضاً لكونهم من السهل التأثير عليهم و أقتيادهم , إنهم عامة الشعب. و مكمن الخطر فى أنها مجموعة تخاف و تعجز عن أستخدام عقلها و ترغب دائماً فى تسليم عجلة قيادة حياتها . فإما أن يسلمونها إلى سياسيين و زعماء مخلصين و رجال دين ورعين , وإمـــــــا إلى خونة و متطرفين و لصوص و من يدعون التدين و يختفون وراء عبائته وهو أسهل طريق لأن الدين أفيونة الشعوب ( أذا أراد الممضللين أستخدامه كذلك ).
و مجموعة اللى رقصوا على السلم هذه لا تعلم لمن و لماذا ؟ فهى تارة تساند المتطرفين فكرياً فتمنح الأرهابى لقب شهيد, و تارة مع المعتدلين تنادى بالمساواة و التعايش و العدل و الحرية .
واللى رقصوا على السلم هم مجموعة فقدت الطريق و الأتزان و قد فقدوا أهم مقومات الحياة و هو التفكير .و لن يكون تقدم فى منطقتنا إلا بالأهتمام باللى رقصوا على السلم و تثقيفهم و تعليمهم أتخاذ القرار الصحيح فى الوقت الصحيح و بعدم ترك عقلهم ليقوده شخص آخر .
عودى يامصر مصرية يلا أمسحى دمع عينيه
وأكيد راح ننسى الأسية بس أندهينا ياصبيــة
علمى ولادك الحنيــــــة يحبوا بعض بقى شوية