" غاندى " يصحح مفاهيم مغلوطه
سامــــح سوريــــال
"لا يمكن ان يخطر على البال ان الفار متسامح لانه يترك القط يفترسه!!
" إن سكان احدى القرى ، قالوا لى أنهم هربوا بينما كانت الشرطه تنهب بيوتهم وتسئ معاملة نسائهم . وعندما أضافوا انهم إنما تصرفوا على هذا المنوال لاننى اوصيتهم بأن يكونوا " لا عنفيين"
كنت خجلاً الى حد أننى طأطأت رأسى . وقد اضطررت أن أبرهن لهم أن ليس هذا هو معنى " الاعنف " كما افهمه..
أن " الأعنف" كما أفهمه لا يقبل بأن يهرب المرء من الخطر تاركاً ذويه بدون أى حماية .
لا يسعنى إلا ان افضل العنف على موقف ذاك الذى يهرب عن جبن" لا يمكن تعليم " اللاعنف " لذاك الذى يخاف الموت ولا يملك طاقة المقاومة .قبل أن يصبح المرء قادراً على الدخول فى " الاعنف "،..عليه أولاً ان يتعلم بأن يقاوم، حتى الموت إذا اقتضى الأمر ، فى كل مره يحاول فيها احد المعتدين ان يسيطر عليه بالقوة...
" لا اتردد بأن اقول انه حيثما لا يوجد خيار إلا بين الجبن والعنف، ينبغى حسم الامر لصالح الحل العنيف ، إنه أحب الى ان تدافع الهند عن شرفها بقوة السلاح من أن اراها تشاهد غريمتها بجبن ودون ان تدافع عن نفسها".
" هذا لا يمنعنى من الاعتقاد بأن "اللا عنف" أرقى بما لا يقاس من العنف وان التسامح انبل بكثير من العقاب. إن الصفح زينة المحارب. ولكن غياب العنف لا يعنى التسامح إلا اذا كان العنف ممكناً. وهو يفقد بالعكس كل معنى إذا لم يكن لدى المرء وسيلة للرد. لا يمكن ان يخطر على بال ان الفأر متسامح لانه يترك القط يفترسه...
هذا المقال منقول من جريدة الكتيبة الطيبية
عندما قرأت هذا المقال جاءت الى فكرى لماذا نخلط بين التسامح وهى درجة من اعلى درجات السمو الروحى وبين الجبن والتخفى وراء تنفيذ الوصية .ان هذا المقال واضح جداً ان على الانسان إلا يترك حقه دون دفاع مادام يقدر واذا كنت عزيزى تريد ان تنفذ الوصية فهذا شئ رائع ولكن تأكد اولاً انك قادر على الدفاع عن حقك لماذا يصمت الاقباط عن حقوقهم ولماذا لا يدافعون عن انفسهم حتى لو لم يحصلوا على هذا الحق
يكفى اننى ادافع عن حقى
وهذا طبعا لا يلغى اتكالى الكلى والجزئى على الله فى الدفاع عن حقوقى ولكن لابد من العمل الايجابى لابد من عدم الخلط بين المفاهيم لابد ان تكون لدينا القدره على الدفاع والوقوف امام ما يواجهنا من ظلم وقهر