kopts
عن منظمة أقباط الولايات المتحدة

 

رفعت السعيد: القبطي يعيش مغتربا في وطنه وكأنه مواطن درجة ثالثة !

في مؤتمر حزبي تحول فجأة لمحاكمة للحكومة على تورطها في الفتنة الطائفية

أسماء نصار
أجواء ساخنة سيطرت على مؤتمر الوحدة الوطنية الذي أقامه حزب التجمع تحت شعار "ضد التعصب والتطرف والتخلف"، رغم أنه تعرض للكثير من الإنتقادات لبعده عن المستهدفين من إقامته. وكان مفاجئا أن يقول "د. حمدي السيد" نقيب الأطباء أنه غريب أن تنقلب الدنيا ولا تقعد مع دخول مسيحي للإسلام والعكس، رغم أن كل دين من الإثنين لا يحتاج لأي شخص، ويتعجب من المبشرين الذين يعتقدون أن الدين سينتصر مع زيادة أعداد معتنقيه. ودعا "حمدي" لضرورة إستعادة تراث شعار "الدين لله والوطن للجميع".
وإعتبر محمود أباظة رئيس حزب الوفد الذي إعتذر عن المؤتمر لإحتفاله بعيد ميلاده أن الوحدة الوطنية ليست كلمات، وإنما حقية واقعة أثبتت
 منذ الثورة الشعبية البكر 1919 حتى الأن. ودعا لتشكيل لجنة لدعم الوحدة الوطنية تضم جميع الأحزاب والنقابات.
فيما إتسمت كلمات أسامة الغزالي حرب زعيم حزب الجبهة والسيسي وأباظة وحمدي السيد بالهدوء والتقليدية في العموم، وكان ذلك واضحا في عدم تفاعل الحاضرين معهم، أختتم المؤتمر بكلمة "د. رفعت السعيد" رئيس التجمع الذي حمل مسئولية الفتنة الطائفية للحكومة، وإعتبرها المسئول الأول عن التطرف الديني والتعصب في المجتمع، وطالب بمراجعة البرامج التلفزيونية والصحف القومية التي تفتح ذراعيها لعناصر ظلامية تدعو لتمزيق هذا الوطن، وإتهم السعيد الحكومة أيضا بأنها تمحو تاريخ الوطن من عقول الناس والشباب، حيث أنه ليس من المعقول أن كل جامعات العالم تقوم بتدريس تاريخ مصر، بينما تتجاهله الجامعات المصرية. وأضاف أنهم وهم صغار في المدارس الإبتدائية كانوا يقفون مشدودي القامة يغنون نشيد الوطن كل صباح، ولكن الأن هناك من لا يريد أن يذكر الناس بالأهرام وبالوطن حتى لا نتذكر ما هي مصر عليه الأن. وأكد أن هناك مدارس يختطفها الإخوان والمتطرفون ويمنعون فيها الهتاف لمصر، ويمنعون النشيد رغم أنها مدارس حكومية، وليس من المعقول أن يترك النظام المصري القوي هذا يحدث إلا إذا كان موافقا على ذلك. وأضاف أن مناهج التعليم تمزق العلاقة بين المسلم والمسيحي، فليس من المعقول أن الكتاب توزعه وزارة التربية والتعليم على الطلاب فيه تفسير المغضوب عليهم على أنهم المسيحيون واليهود، فعندما يتعلم الأطفال هذا الجهل الفاضح للإسلام لا يحق لنا أن نتحدث عن وحدة وطنية بعد ذلك.
وقال السعيد إن من كان يتصور أن الوحدة الوطنية من معدن لا يصدأ فهو واهم، لأن الوحدة الوطنية قابلة للصدأ إذا تم التلاعب في عقول الناس بإسم الدين. وهناك وظائف وهيئات كثيرة ترفض المواطن لمجرد أنه مسيحي، وأكد أن المسيحي في هذا الوطن يعيش مغتربا، ويشعر أنه مواطن من الدرجة الثالثة، وأن المواطنين المسيحيين ليس مسموحا لهم أن يكونوا مواطنين أسوياء في هذا البلد، فهناك شاب مسيحي يتقدم لوظيفة فيرفض لمجرد أنه مسيحي، وأضاف السعيد أنه عثر على بطاقة شخصية لشخص إسمه "مجدي عبد المسيح" مكتوب فيها بخانة الديانة أنه مسلم، وحكى له أن موظف السجل أجبره على ذلك.
وحكى "السعيد" أن حفيده عانى من مدرسة محجبة تحذره من صداقة المسيحيين، وهو في مدرسة المانية وحذرته من أن أمه ستدخل النار لو لم تكن محجبة، وأن الأولاد لا يجب أن يلعبوا مع البنات والموسيقى حرام. فتقدم بشكوى لوزير التعليم، وبعدها بيومين وجدت خطيب مسجد قريب يقول أن هناك شخصا، وكان يقصد "السعيد" يريد الإساءة للإسلام وللمسلمين، وبعد ذلك عرف أن المدرسة أبلغت الخطيب بالشكوى التى تقدم بها السعيد للوزير إلا أنه أخفى الواقعه ليبين مدى الإرهاب النفسي للمتطرفين الذي يعيشه هذا الوطن.

(نقلا عن روزاليوسف)


Copyright 2008 by MIcrolaser Terms Of Use Privacy Statement