تدريبات غير مسبوقة على الكوارث في هولندا
تجري هولندا أكبر تدريب على الكوارث في تاريخها في نوفمبر المقبل. ويهدف التدريب المائية إلى إعداد البلاد لمواجهة كارثة فيضان جسيمة. ستجري التدريبات في كل أنحاء البلاد لاختبار كيفية مواجهة خدمات الطوارئ لسيناريوهات الكارثة، مثل حدوث تصدعات في السدود المقامة على البحر، المتزامنة مع ارتفاع مستوى المياه في الأنهار.
وسيشارك عشرات الآلاف من العاملين في خدمات الطوارئ، الجنود، والعاملون في القطاعات العامة في هذا التدريب، كما يتوقع مشاركة وزراء من الحكومة. وقبل هذه التدريبات في وقت مبكر من هذا العام سيتم إجراء عدد من التجارب الصغيرة للإعداد للتدريب الرئيسية في نوفمبر .
استعداد غير كاف
وكانت الحكومة قد بدأت التخطيط التدريبات المائية عام 2006، بسبب مخاوف من أن بعض الأقاليم لم يتم إعدادها بشكل كاف لكوارث الفيضانات، بالرغم من حدوث فيضانات عام 1993، و1995، عندما أدى الارتفاع الكبير لمستوى مياه الأنهار إلى إجلاء أعداد كبيرة من السكان، بالرغم من أن السدود الطولية المقامة على ضفاف الأنهار لم تتعرض للانهيار.
تقول الوكالة المكلفة بتنظيم التدريبات هذا العام، وكالة العمل لإدارة الفيضان (تي أم أو)، بأن التمرين سيجبر كل الوكالات
المنخرطة في التعامل مع العواقب لفيضان خطير على تحديث خططهم.
تراجع المخاطر
كما تقول الوكالة بأن ربع مساحة هولندا في الوقت الحاضر، الذي يقبع تحت مستوى سطح البحر، غير معد بشكل كاف لمواجهة خطر الفيضان، وأن الكثير من الناس قد لا يعرفون كيف يستجيبون للكارثة، وبفضل التحسينات المهمة التي أجريت للدفاع عن الساحل خلال الخمسين عاما المنصرمة، فقد انخفضت مخاطر تعرض البلاد إلى فيضان.
وتقول وكالة (تي أم أو) بأن أخطر سيناريو قد يكون عاصفة بحرية مفاجئة شديدة القوة، حيث لا يتاح إلا القليل جدا من الوقت لتحذير السكان وإجلاءهم. أما ارتفاع مستوى المياه في الأنهار فيمكن توقعه في وقت أبكر، ولكن السدود الطولية المقامة على طول ضفاف الأنهار، قد تصبح غير مستقرة بشكل لا يمكن توقعه، عندما ينخفض مستوى المياه